الباحث القرآني

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول﴾ وهو الذي يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي عياناً ﴿ولا نبيّ﴾ وهو الذي تكون نبوَّته إلهاماً ومناماً ﴿إلاَّ إذا تمنى﴾ قرأ ﴿ألقى الشيطان﴾ في قراءته ما ليس ممَّا يقرأ يعني: ما جرى على لسان النبيِّ ﷺ حين قرأ سورة والنجم في مجلس من قريش فلما بلغ قوله تعالى: ﴿ومناة الثَّالثة الأخرى﴾ جرى على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإنَّ شفاعتهنَّ لترتجى ثمَّ نبَّهه جبريل عليه السَّلام على ذلك فرجع وأخبرهم أنَّ ذلك كان من جهة الشَّيطان فذلك قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ الله آياته﴾ يُبيِّنها حتى لا يجد أحدٌ سبيلاً إلى إبطالها ﴿والله عليم﴾ بما أوحى إلى نبيِّه محمد ﷺ ﴿حكيم﴾ في خلقه ثمَّ ذكر أنَّ ذلك ليفتن الله به قوماً فقال: