الباحث القرآني

هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
﴿ها أنتم﴾ ها تنبيهٌ دخل على أنتم ﴿أولاء﴾ بمعنى: الذين كأنَّه قيل: الذين ﴿تحبُّونهم ولا يحبُّونكم﴾ أَيْ: تريدون لهم الإِسلام وهم يريدونكم على الكفر ﴿وتؤمنون بالكتاب كلِّه﴾ أَيْ: بالكتب وهو اسم جنس ﴿وإذا خلوا عضُّوا عليكم الأنامل﴾ أَيْ: أطراف الأصابع ﴿من الغيظ﴾ التَّقدير: عضُّوا الأنامل من الغيظ عليكم وذلك لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ أمر الله تعالى نبيَّه أن يدعو عليهم بدوام غيظهم إلى أن يموتوا ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما فيها من خيرٍ وشرٍّ