الباحث القرآني

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا
﴿وإذا كنت فيهم﴾ أَيْ: إذا كنت أيُّها النبيُّ مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم ﴿فأقمت لهم الصلاة﴾ أَي: ابتدأت بها إماماً لهم ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾ نصفهم يصلُّون معك ﴿وليأخذوا﴾ أَيْ: وليأخذ الباقون أسلحتهم ﴿فإذا سجدوا﴾ فإذا سجدت الطَّائفة التي قامت معك ﴿فَلْيَكُونُوا من ورائكم﴾ أَي: الذين أمروا بأخذ السِّلاح ﴿ولتأت طائفة أخرى﴾ أَي: الذين كانوا من ورائهم يحرسونهم ﴿لم يصلوا﴾ (معك الركعة الأولى) ﴿فليصلوا معك﴾ (الركعة الثانية) ﴿وليأخذوا حذرهم﴾ (من عدوهم) ﴿وأسلحتهم﴾ (سلاحهم معهم) يعني: الذين صلوا أول مرة ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأمتعتكم﴾ في صلاتكم ﴿فيميلون عليكم ميلة واحدة﴾ بالقتال ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تضعوا أسلحتكم﴾ ترخيصٌ لهم في ترك حمل السِّلاح في الصَّلاة وحملُه فرضٌ عند بعضهم وسنة مؤكدة عند بعضهم فرخص الله لهم في تركه لعذر المطر والمرض لأنَّ السِّلاح يثقل على المريض ويفسد في المطر ﴿وخذوا حذركم﴾ أَيْ: كونوا على حذرٍ في الصَّلاة كيلا يتغفَّلكم العدوُّ