الباحث القرآني

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا
﴿ولولا فضلُ الله عليك ورحمته﴾ بالنبوَّة والعصمة ﴿لهمَّت﴾ لقد همَّت ﴿طائفة منهم﴾ من قوم طعمة ﴿أن يضلوك﴾ أَيْ: يُخطِّئوك في الحكم وذلك أنَّهم سألوا رسول الله ﷺ أن يجادل عنهم ويقطع اليهوديَّ ﴿وما يضلون إلاَّ أنفسهم﴾ بتعاونهم على الإِثم والعدوان وشهادتهم الزُّور والبهتان ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ لأنَّ الضَّرر على مَنْ شهد بغير حقٍّ ثمَّ منَّ الله عليه فقال: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أَي: القضاء بالوحي وبيَّن لك ما فيه الحكمة فلمَّا بان أنَّ السَّارق طعمة تناجى قومه في شأنه فأنزل الله تعالى: