الباحث القرآني

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا
﴿ولكلٍّ﴾ أَيْ: ولكلِّ شخصٍ من الرِّجال والنِّساء ﴿جعلنا موالي﴾ عصبة وورثة ﴿ممَّا ترك الوالدان والأقربون﴾ أَيْ: ممَّن تركهم والداه وأقربوه أَيْ: تشعَّبت العصبة والورثة عن الوالدين والأقربين ثمَّ ابتدأ فقال: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ وهو الحلفاء أَيْ: عاقدت حلفَهم أيمانُكم وهي جمع يمين من القَسَم وكان الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة يعاقد الرَّجُل وَيَقُولُ له: دمي دمُّك وحربي حربُك وسلمي سلمُك فَلَمَّا قام الْإِسْلَام جعل للحليف السُّدس وَهُوَ قوله: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ ثُمّ نسخ ذَلِكَ بقوله: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ أَيْ: لم يغب عنه علم ما خلق