الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة﴾ أَيْ: مواضع الصَّلاة أيْ: المساجد ﴿وأنتم سكارى﴾ نُهوا عن الصَّلاة وعن دخول المسجد في حال السُّكْر وكان هذا قبل نزول تحريم الخمر وكان المسلمون بعد نزول هذه الآية يجتنبون السُّكْر والمُسكر أوقات الصَّلاة والسَّكران: المُختلط العقل الذي يهذي ولا يستمرُّ كلامه ألا ترى أنَّ الله تعالى قال: ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ فإذا علم ما يقول لم يكن سكران ويجوز له الصَّلاة ودخول المسجد ﴿ولا جُنباً﴾ أَيْ: ولا تقربوها وأنتم جنبٌ ﴿إلاَّ عابري سبيل﴾ إلاَّ إذا عبرتم المسجد فدخلتموه من غير إقامةٍ فيه ﴿حتى تغتسلوا﴾ من الجنابة ﴿وإنْ كنتم مرضى﴾ أَيْ: مرضاً يضرُّه الماء كالقروح والجُدّري والجراحات ﴿أو على سفر﴾ أَيْ: مسافرين ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ أَوْ الحدث ﴿أو لامستم النساء﴾ أَيْ: لمستموهنَّ بأيديكم ﴿فلم تجدوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صعيداً طيباً﴾ تمسَّحوا بترابٍ طيِّبٍ مُنبتٍ