الباحث القرآني

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا
﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ الآية وقع نزاعٌ بين يهوديِّ ومنافق فقال اليهوديُّ: بيننا أبو القاسم وقال المنافق: لا بل نُحكِّم بيننا كعب بن الأشرف فنزلت هذه الآية وهو قوله: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾ ومعناه: ذو الطُّغيان ﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾ أَيْ: أُمروا أن لا يوالوا غير أهل دينهم ﴿ويريد الشيطان أن يضلَّهم ضلالاً بعيداً﴾ لا يرجعون عنه إلى دين الله أبداً وهذا تعجيب للنبي ﷺ مِن جهل مَن يعدل عن حكم الله إلى حكم الطَّاغوت مع زعمه بأنَّه يؤمن بالله ورسوله