الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
﴿وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن﴾ نزلت في أصحاب الأراجيف وهم قومٌ من المنافقين كانوا يُرجفون بسرايا رسول الله ﷺ ويُخبرون بما وقع بها قبل أن يُخبرَ به النبي ﷺ فَيُضعفون قلوب المؤمنين بذلك ويُؤذون النبيَّ عليه السَّلام بسبقهم إيَّاه بالإِخبار وقوله: ﴿أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ﴾ حديثٌ فيه أمنٌ ﴿أو الخوف﴾ يعني: الهزيمة ﴿أذاعوا به﴾ أَيْ: أفشوه ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ منهم﴾ ولو سكتوا عنه حتى يكون الرَّسول هو الذي يفشيه وأولو الأمر مثل أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم وقيل: أمراء السَّرايا ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يتبعونه ويطلبون علمَ ذلك ﴿منهم﴾ من الرسول وأولي الأمر ﴿ولولا فضلُ الله﴾ أي: الإِسلام ﴿ورحمته﴾ القرآن ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ ممَّن عصم الله كالذين اهتدوا بعقولهم لترك عبادة الأوثان بغير رسولٍ ولا كتابٍ نحو زيد بن عمرو وورقة بن نوفل وطُلاَّب الدِّين وهذا تذكيرٌ للمؤمنين بنعمة الله عليهم حتى سلموا من النِّفاق وما ذُمَّ به المنافقون