الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
﴿إلاَّ الذين يصلون﴾ أَيْ: فاقتلوهم حيث وجدتموهم إلاَّ الذين يتصلون ويلتجئون ﴿إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ فيدخلون فيهم بالحلف والجوار ﴿أو جاؤوكم حصرت صدورهم﴾ يعني: أو يتصلون بقوم جاؤوكم وقد ضاقت صدورهم بقتالكم وهم بنو مدلجٍ كانوا صلحا للنبي ﷺ وهذا بيان أنَّ مَن انضمَّ إلى قومٍ ذوي عهد مع النبي ﷺ فله مثلُ حكمهم في حقن الدم والمال ثمَّ نُسخ هذا كلُّه بآية السَّيف ثمَّ ذكر الله تعالى مِنَّته بكفِّ بأس المعاهدين فقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لسلطهم عليكم فلقاتلوكم﴾ يعني: إن ضيق صدوركم عن قتالهم إنَّما هو لقذف الله تعالى الرُّعب في قلوبهم ولو قوَّى الله تعالى قلوبهم على قتالكم لقاتلوكم ﴿فإن اعتزلوكم﴾ أَيْ: في الحرب ﴿وألقوا إليكم السلم﴾ أَي: الصُّلح ﴿فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ في قتالهم وسفك دمائهم ثمَّ أمره بقتال مَنْ لم يكن على مثل سبيل هؤلاء فقال: