الباحث القرآني

یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡ أَشۡیَاۤءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡهَا حِینَ یُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبدَ لكم تسؤكم﴾ نزلت حين سُئل النبيُّ حتى أحفوه بالمسألة فقام مُغضباً خطيباً وقال: لا تسألوني في مقامي هذا عن شيء إلاَّ أخبرتكموه فقام رجلٌ من بني سهم يطعن في نسيه فقال: مَنْ أبي؟ فقال: أبوك حذافة وقام آخر فقال: أين أنا؟ فقال: في النَّار فأنزل الله تعالى هذه الآية ونهاهم أن يسألوه عمَّا يُحزنهم جوابه وإبداؤه كسؤالِ مَنْ سأل عن موضعه فقال: في النَّار ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا﴾ أيْ عن أشياء ﴿حِينَ ينزل القرآن﴾ فيها ﴿تُبدَ لكم﴾ يعني: ما ينزل فيه القرآن من فرضٍ أو نهيٍ أو حكمٍ ومسَّت الحاجة إلى بيانه فإذا سالتم عنها حينئذٍ تبدى لكم ﴿عفا الله عنها﴾ أَيْ: عن مسألتكم ممَّا كرهه النبيُّ ﷺ ولا حاجة بكم إلى بيانه نهاهم أن يعودوا إلى مثل ذلك وأخبر أنَّه عفا عمَّا فعلوا ﴿والله غفورٌ حليم﴾ لا يعجل بالعقوبة ثمَّ أخبرهم عن حال مَنْ تكلَّف سؤال ما لم يُكلَّفوا فقال: