الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
﴿حرِّمت عليكم الميتة﴾ سبق تفسير هذه الاية في سورة البقرة إلى قوله: ﴿والمنخنقة﴾ وهي التي تختنق فتموت بأس وجهٍ كان ﴿والموقوذة﴾ المقتولة ضرباً ﴿والمتردية﴾ التي تقع من أعلى إلى أسفل فتموت ﴿والنطيحة﴾ التي قُتلت نطحا ﴿وما أكل﴾ منه ﴿السبع﴾ فالباقي منه حرامٌ ثمَّ استثنى ما يُدرك ذكاته من جميع هذه المحرَّمات فقال: ﴿إلا ما ذكيتم﴾ أَيْ: إلاَّ ما ذبحتم ﴿وما ذبح على النصب﴾ أَيْ: على اسم الأصنام فهو حرام ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ تطلبوا على ما قُسم لكم من الخير والشَّرِّ من الأزلام: القداح التي كان أهل الجاهليَّة يُجيلونها إذا أرادوا أمراً ﴿ذلكم﴾ أَيْ: الاستقسامُ من الأزلام ﴿فسق﴾ خروجٌ عن الحلال إلى الحرام ﴿اليوم﴾ يعني: يوم عرفة عام حجّ رسول الله ﷺ بعد الفتح ﴿يئس الذين كفروا﴾ أن ترتدُّوا راجعين إلى دينهم ﴿فلا تخشوهم﴾ في مظاهرة محمد واتِّباع دينه ﴿واخشون﴾ في عبادة الأوثان ﴿اليوم﴾ يعني: يوم عرفة ﴿أكملتُ لكم دينكم﴾ أحكام دينكم فلم ينزل بعد هذه الآية حلالٌ ولا حرامٌ ﴿وأتممت عليكم نعمتي﴾ يعني: بدخول مكَّة آمنين كما وعدتكم ﴿فمن اضطر﴾ إلى ما حُرِّم ممَّا ذُكر في هذه الآية ﴿في مخمصة﴾ مجاعةٍ ﴿غير متجانفٍ لإِثم﴾ غير متعرِّضٍ لمعصيةٍ وهو أن يأكل فوق الشيع أو يكون عاصياً بسفره ﴿فإنَّ الله غفورٌ﴾ له ما أكل ممَّا حرَّم عليه ﴿رحيم﴾ بأوليائه حيث رخَّص لهم