الباحث القرآني

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِیرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضَلُّ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ
وقوله: ﴿قل هل أنبئكم﴾ أخبركم جوابٌ لقول اليهود: ما نعرف أهل دين شراً منكم فقال الله: ﴿هل أنبئكم﴾ أخبركم ﴿بشرٍّ من﴾ ذلكم المسلمون الذين طعنتم عليهم ﴿مثوبة﴾ جزاءً وثواباً ﴿عند الله مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ أَيْ: هو مَنْ لعنه الله: أبعده عن رحمته ﴿وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير﴾ يعني: أصحاب السَّبت ﴿وعبد الطاغوت﴾ نسقٌ على ﴿لعنه الله﴾ وعبد الطاغوت أطاع الشَّيطان فيما سوَّله له ﴿أولئك شر مكاناً﴾ لأنَّ مكانهم سَقَر ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ قصد الطَّريق وهو دين الحنيفيَّة فلمَّا نزلت هذه الآية عيَّر المسلمون اليهود وقالوا: يا إخوان القردة والخنازير فسكتوا وافتضحوا