الباحث القرآني

وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يعني: المطر ﴿فأخرجنا به نبات كلٍّ شيء﴾ يَنبت ﴿فأخرجنا﴾ من ذلك النَّبات ﴿خضراً﴾ أخضر كالقمح والشَّعير والذُّرة وما كان رطباً أخضر مما ينبت من الحبوب ﴿نخرج منه﴾ من الخضر ﴿حباً متراكباً﴾ بعضه على بعض في سنبلةٍ واحدةٍ ﴿ومن النخل من طلعها﴾ أوَّل ما يطلع منها ﴿قنوان﴾ يعني: العراجين التي قد تدلَّت من الطَّلع ﴿دانية﴾ ممَّن يجتنيها يعني: قصار النَّخل اللاَّحقة عذوقها بالأرض ﴿وجنات﴾ أَيْ: وأخرجنا بالماء جنَّات ﴿من أعناب والزيتون﴾ وشجر الزَّيتون ﴿والرمان﴾ وشجر الرُّمان ﴿مشتبهاً﴾ في اللون يعني: الرُّماني ﴿وغير متشابه﴾ في الطَّعم أي: مختلفة في الطَّعم وقيل: مُشتبهاً ورقها مُختلفاً ثمرها ﴿انظروا إلى ثمره﴾ نظر الاستدلال والعبرة أوَّل ما يعقد ﴿وينعه﴾ نضجه ﴿إنَّ في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون﴾ يصدِّقون أنَّ الذي أخرج هذا النَّبات قادرٌ على أن يحيي الموتى