الباحث القرآني

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
﴿فوسوس لهما الشيطان﴾ أَيْ: حدَّث لهما في أنفسهما ﴿ليبدي لهما﴾ هذه اللام لام العاقبة وذلك أنَّ عاقبة تلك الوسوسة أدَّت إلى أن بدت لهما سوآتهما يعني: فروجهما بتهافت اللَّباس عنهما وهو قوله ﴿ما وري﴾ أَيْ: سُتر ﴿عنهما من سوآتهما﴾ ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾ أَيْ: عن أكلها ﴿إلاَّ أن تكونا﴾ لا هاهنا مضمرة أَيْ: إلاَّ أن لا تكونا ﴿ملكين﴾ يبقيان ولا يموتان كما لا تموت الملائكة يدلُّ على هذا المعنى قوله: ﴿أو تكونا من الخالدين﴾