الباحث القرآني

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم﴾ الآية وذلك أنَّ قريشا لما اجتمعت المسير خافت كنانة وبني مدلج لطوائلَ كانت بينهم فتبدَّى لهم إبليس في جنده على صورة سُراقة بن مالك بن جشعم الكنانيِّ ثمَّ المدلجيِّ فقالوا له: نحنُ نريد قتال هذا الرَّجل ونخاف من قومك فقال لهم: أنا جارٌ لكم أَيْ: حافظٌ من قومي فلا غالب لكم اليوم من النَّاس ﴿فلما تراءت الفئتان﴾ التقى الجمعان ﴿نكص على عقبيه﴾ رجع مولياً فقيل له: يا سراقة أفراراً من غير قتال؟ ! فقال: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾ وذلك أنَّه رأى جبريل مع الملائكة جاؤوا لنصر المؤمنين ﴿إني أخاف الله﴾ أن يهلكني فيمن يهلك ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾