الباحث القرآني

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَیۡهِ وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَاۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ
﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الذين كفروا﴾ أَيْ: اضطروه إلى الخروج لمَّا همُّوا بقتله فكانوا سبباً لخروجه من مكَّة هارباً منهم ﴿ثاني اثنين﴾ أَيْ: واحد اثنين هو ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه والمعنى: مصره الله منفرداً إلاَّ من أبي بكر: ﴿إذْ هما في الغار﴾ هو غارٌ في جبل مكة يقال له: ثور ﴿إذْ يقول لصاحبه﴾ أبي بكر: ﴿لا تحزن﴾ وذلك أنَّه خاف على رسول الله ﷺ الطَّلب فقال رسول الله ﷺ: ﴿لا تحزن إنَّ الله معنا﴾ يمنعهم منَّا وينصرنا ﴿فأنزل الله سكينته﴾ ألقى في قلب أبي بكر ما سكن به ﴿وأيده﴾ أَيْ: رسوله ﴿بجنود لم تروها﴾ قوَّاه وأعانه بالملائكة يوم بدر أخبر أنَّه صرف عنه كيد أعدائه ثمَّ أظهره: نصره بالملائكة يوم بدر ﴿وجعل كلمة الذين كفروا﴾ وهي كلمة الشِّرك ﴿السفلى وكلمة الله هي العليا﴾ يعني: كلمة التَّوحيد لأنَّها علت وظهرت وكان هذا يوم بدر