الباحث القرآني

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَیۡنَ ٱلۡیَقِینِ
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ مُشَاهَدَةً، ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، كَانُوا فِي الدُّنْيَا فِي الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ، فَيُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ شُكْرِ مَا كَانُوا فِيهِ، وَلَمْ يَشْكُرُوا رَبَّ النَّعِيمِ حَيْثُ عَبَدُوا غَيْرَهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُونَ عَلَى تَرْكِ الشُّكْرِ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رفعه قال: "لتسئلن يَوْمئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" قَالَ: "الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ" [[أخرجه مرفوعا عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد صفحة: (١٥٧ و٣٩٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢ / ١٥٧، وفيه محمد بن سليمان: صدوق يخطئ، وابن أبي ليلى: صدوق سيئ الحفظ. وأخرجه هناد في الزهد موقوفا على ابن مسعود: ٢ / ١٠٢، والطبري في التفسير: ٣٠ / ٢٨٥ والبيهقي في "شعب الإيمان" ٨ / ٤٩٤، وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه. وانظر: الزهد لهناد مع تعليق المحقق.]] . وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ عَمَّا أَنْعَمَ عَلَيْهِ [[وروي عنه قال: الأمن والصحة. انظر شعب الإيمان للبيهقي: ٨ / ٤٩٥.]] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ التُّرَابِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ، بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ الضحاك بن عرزم الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ؟ وَنَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ" [[أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة التكاثر:- ٩ / ٢٩٠ وقال: "هذا حديث غريب". وابن حبان برقم (٢٥٨٥) صفحة (٦٤٠) ، وصححه الحاكم: ٤ / ١٣٨ ووافقه الذهبي والبيهقي في "الشعب" ٨ / ٤٨٩، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد صفحة: (٣١) والطبري: ٣ / ٢٨٨، والخطيب في تاريخ بغداد: ٧ / ٢٢٤، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٣١١. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور: ٨ / ٦١٣ لعبد بن حميد. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٣٩) : ٢ / ٦٦ - ٦٧.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: خَرَجَتُ لِأَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ [النَّبِيُّ ﷺ] : [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] "وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ، بَعْضَ ذَلِكَ"، فَانْطَلِقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ: انْطَلَقَ لِيَسْتَعْذِبَ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أن جاء ١٩٩/ب أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا مَاءً فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخَيَّرُوا [أَوْ قَالَ: أَنْ تَخْتَارُوا] [[زيادة من "أ".]] مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ"، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ"، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهَا، فَأَكَلُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ قَالَ: لَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا"، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْتَرْ مِنْهُمَا"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، "إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا" فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ فِيهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنْ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ" [[أخرجه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ: ٧ / ٣٤ - ٣٩. وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب" وصححه الحاكم ٤ / ١٣١ والبيهقي في "شعب الإيمان": ٨ / ٤٨٣، ٤٨٤ والطحاوي في "مشكل الآثار": ١ / ١٩٥، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم (٦٩٤٨) وأخرجه مسلم بنحوه من طريق آخر في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك رقم (٢٠٣٨) : ٣ / ١٦١٠.]] . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّعِيمُ: صِحَّةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ، يَسْأَلُ اللَّهُ الْعَبِيدَ فِيمَ اسْتَعْمَلُوهَا؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٨٩، والبيهقي في "الشعب": ٨ / ٤٩٣ وإسناده حسن، لكن فيه انقطاع وزاد السيوطي في الدر: ٨ / ٦١٢ عزوه لابن أبي حاتم وابن مردويه. وانظر التعليق على شعب الإيمان.]] ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كان عنه مسؤلا" [الإسراء: ٣٦] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْمَالِ. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ" [[أخرجه ابن المبارك في الزهد صفحة (٢) ، والبخاري في الرقاق، باب ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة: ١١ / ٢٢٩، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٢٣.]] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْنِي عَمَّا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: عَنِ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَنِ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: تَخْفِيفُ الشَّرَائِعِ وَتَيْسِيرُ الْقُرْآنِ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.