الباحث القرآني

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنْ أُنَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَنْحَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٣٢٧.]] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَانْحَرْ نَسُكَكَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: فَصَلِّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ بِجَمْعٍ وَانْحَرَ الْبُدْنَ بِمِنًى [[انظر: الدر المنثور: ٨ / ٦٥١.]] . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" قَالَ: وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّحْرِ [[يروى هذا أيضا عن علي كما هو عند الطبري: ٣٠ / ٣٢٥ وعن الشعبي مثله ولا يصح. وقد ساق الطبري: ٣٠ / ٣٢٥ - ٣٢٨ ثم قال: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة، وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان، شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفء له، وخصك به من إعطائه إياك الكوثر". وقد استحسنه ابن كثير في تفسيره: ٤ / ٥٦٠.]] .