الباحث القرآني

لَمۡ یَلِدۡ وَلَمۡ یُولَدۡ
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَإِسْمَاعِيلُ: "كُفْؤًا" سَاكِنَةُ الْفَاءِ مَهْمُوزًا، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِضَمِّ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْفَاءِ مَهْمُوزًا، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ صَحِيحَةٌ، [وَمَعْنَاهُ] [[في "ب" ومعناها.]] الْمِثْلُ، أَيْ: هُوَ أَحَدٌ. وَقِيلَ: هُوَ التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ، مَجَازُهُ: وَلَمْ يكن له أحدًا كُفُوًا أَيْ مِثْلًا. قَالَ مُقَاتِلٌ: قَالَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَنَفَى عَنْ ذَاتِهِ الْوِلَادَةَ وَالْمِثْلَ [[ذكره صاحب زاد المسير: ٩ / ٢٦٩.]] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزناد، عن الأعراج، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة (قل هو الله أحد) -: ٨ / ٧٣٩.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ محمد السرخسي ٢٠٥/ب أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَيُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ [[أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب القرآن، باب ما جاء في قراءة (قل هو الله أحد) ١ / ٢٠٨، والبخاري في فضائل القرآن باب فضل (قل هو الله أحد) ٩ / ٥٨ - ٥٩ والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٧٤.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ"؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: اقْرَأُوا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" [[أخرجه الطيالسي في المسند صفحة: (١٣١) ، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة (قل هو الله أحد) برقم: (٨١١) : ١ / ٥٥٦.]] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "وَجَبَتْ"، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "الْجَنَّةُ". فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرُهُ، ثُمَّ فَرَقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ [[صحيح أخرجه الإمام مالك في الموطأ في القرآن، باب ما جاء في قراءة (قل هو الله أحد) : ١ / ٢٠٨، والترمذي في ثواب القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص: ٨ / ٢٠٩ وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس، وابن حنين وهو عبيد بن حنين"، والنسائي في عمل اليوم والليلة صفحة: (٧٠٢) وفي السنن، كتاب الافتتاح: ٢ / ١٧١ وفي التفسير: ٢ / ٥٧٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة صفحة (٣٢٤) وصححه الحاكم في المستدرك: ١ / ٥٦٦ ووافقه الذهبي، والبيهقي في شعب الإيمان: ٥ / ٤٨٠، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٧٦ - ٤٧٧. وله شواهد عند أحمد والطبراني وابن السني والدارمي. انظر: التعليق على تفسير النسائي في الموضع السابق. وراجع: مجمع الزوائد: ٨ / ١٤٥.]] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ ابن أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ": قَالَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" [[أخرجه البخاري تعليقا في الأذان، باب الجمع بين السورتين في ركعة: ٢ / ٢٥٥، ووصله الترمذي من طريقه في ثواب القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص: ١٨ / ٢١٢ - ٢١٣، وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه"، والبيهقي في السنن: ٢ / ٦١، وفي شعب الإيمان: ٥ / ٤٨٣، وأبو يعلى في المسند: ٣ / ٣٤٨ - ٣٤٩. وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن، باب فضل قل هو الله أحد: ٢ / ٢٣٠، وابن مندة في التوحيد: ١ / ٦٨ - ٦٩، وابن السني في عمل اليوم والليلة صفحة (٣٢٤) وابن حبان صفحة: (٣٤٩) من موارد الظمآن، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٧٥، وله شاهد عند الشيخين من حديث عائشة - رضي الله عنه - وانظر: فتح الباري: ٢ / ٢٥٥ - ٢٥٧.]] .
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.