الباحث القرآني

وَأَنَّ سَعۡیَهُۥ سَوۡفَ یُرَىٰ
﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، [مَأْخُوذَةٌ] [[ساقط من "ب".]] مِنْ: أَرَيْتُهُ الشَّيْءَ. ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ الْأَكْمَلَ وَالْأَتَمَّ أَيْ: يُجْزَى الْإِنْسَانُ بِسَعْيهِ، يُقَالُ: جَزَيْتُ فُلَانًا سَعْيَهُ وَبِسَعْيِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ: إِنْ أَجْزِ عَلْقَمَةَ بْنَ سَعْدٍ سَعْيَهُ لَمْ أَجْزِهِ بِبَلَاءِ يَوْمٍ وَاحِدِ فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ. ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أَيْ: مُنْتَهَى الْخَلْقِ وَمَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ. وَقِيلَ: مِنْهُ ابْتِدَاءُ الْمِنَّةِ وَإِلَيْهِ انْتِهَاءُ الْآمَالِ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ [[في "ب": السفياني، أخبرنا محمد بن سيماء بن الفتح.]] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابن مَنْصُورٍ الصَّعْدِيُّ [[في "ب": إسحاق بن منصور الصفدي.]] ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ زُفَرَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: "وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى"، قَالَ: "لَا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ" [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: (٧ / ٦٦٢) والمتقي في كنز العمال: (٣ / ٣٦٩) للدارقطني في الأفراد وذكره القرطبي: ١٧ / ١١٥.]] ، وَهَذَا مِثْلُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ" [[أخرجه ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد" عن أبي هريرة، بإسناد ضعيف جدًّا، وبنحوه عن ابن عباس أخرجه: أبو الشيخ في "العظمة" وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "الأسماء والصفات". وأخرجه أيضًا الهروي في "الأربعين" والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" وطرقه كلها ضعيفة. وحسنه الألباني فقال في "الصحيحة" (٤ / ٣٩٧) : "وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي. والله أعلم": وانظر: كشف الخفاء: ١ / ٣٧١-٣٧٢، تمييز الطيب من الخبيث ص (٦٨) ، فيض القدير للمناوي: ٣ / ٣٦٢. ضعيف الجامع الصغير برقم (٢٤٧٠) ، دلائل التوحيد للشيخ محمد جمال الدين القاسمي ص (٩٠) .]] فَإِنَّهُ لَا تُحِيطُ بِهِ الْفِكْرَةُ.