الباحث القرآني

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ طَبَقًا عَلَى طَبَقٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "مِنْ تَفَوُّتٍ" بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ بِلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْأَخَرُونَ بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. وَهُمَا لُغَتَانِ كَالتَّحَمُّلِ وَالتَّحَامُلِ وَالتَّطَهُّرِ وَالتَّطَاهُرِ. وَمَعْنَاهُ: مَا تَرَى يَا ابْنَ آدَمَ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنَ اعْوِجَاجٍ وَاخْتِلَافٍ وَتَنَاقُضٍ بَلْ هِيَ مُسْتَقِيمَةٌ مُسْتَوِيَةٌ. وَأَصْلُهُ مِنَ "الْفَوْتِ" [[في "أ" القرب: وهو تصحيف.]] وَهُوَ أَنْ يَفُوتَ بَعْضُهَا بَعْضًا لِقِلَّةِ اسْتِوَائِهَا ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ كَرِّرِ النَّظَرَ، مَعْنَاهُ: انْظُرْ ثُمَّ ارْجِعْ ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَنْصَرِفْ وَيَرْجِعْ ﴿إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ صَاغِرًا ذَلِيلًا مُبْعَدًا لَمْ يَرَ مَا يَهْوَى ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ كَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ لَمْ يُدْرِكْ مَا طَلَبَ. وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ وَالثَّانِيَةُ مَرْمَرَةٌ بَيْضَاءُ وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ وَالرَّابِعَةُ [صَفْرَاءُ] [[في "ب" صفر.]] وَقَالَ: نُحَاسٌ وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ بَيْنَ [السَّمَاءِ] [[ساقط من "ب".]] السَّابِعَةِ إِلَى الْحُجُبِ السَّبْعَةِ صَحَارِي مِنْ نُورٍ [[انظر:البحر المحيط: ٨ / ٢٩٨ وقد عقب على الرواية فقال: " ... والسابعة من زمردة بيضاء،يحتاج إلى نقل صحيح، وقد كان بعض من ينتمي إلى الصلاح - وكان أعمى لا يبصر موضع قدميه - يخبر أنه يشاهد السماوات على بعض أوصاف مما ذكرنا ".]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.