الباحث القرآني

فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِ سَبۡقࣰا
﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ [تَسْبِقُ] [[في "ب" سبقت.]] ابْنَ آدَمَ بِالْخَيْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هِيَ أَنْفُسُ الْمُؤْمِنِينَ تَسْبِقُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا شَوْقًا إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، وَقَدْ عَايَنَتِ السُّرُورَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هِيَ الْخَيْلُ [[راجع في هذه الأقوال: الطبري: ٣٠ / ٣٠-٣١، زاد المسير: ٩ / ١٧، والتعليق السابق على الناشطات.]] . ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ وُكِّلُوا بِأُمُورٍ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَمَلَ بِهَا. قَالَ [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] [[في "ب" عبد الله، والصحيح ما أثبتناه من "أ" كما في "تهذيب التهذيب".]] بْنُ سَابِطٍ: يُدَبِّرُ [الْأُمُورَ] [[في "ب" الأمر.]] فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ، وَإِسْرَافِيلُ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، أَمَّا جِبْرِيلُ: فَمُوَكَّلٌ بِالرِّيحِ وَالْجُنُودِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ: فَمُوَكَّلٌ بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ: فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ [الْأَرْوَاحِ] [[في "ب" الأمر.]] وَأَمَّا إِسْرَافِيلُ: فَهُوَ يَنْزِلُ بِالْأَمْرِ عَلَيْهِمْ. وَجَوَابُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ مَحْذُوفٌ، عَلَى تَقْدِيرِ: لَتُبْعَثُنَّ وَلَتُحَاسَبُنَّ [[انظر: زاد المسير: ٩ / ١٨.]] . وَقِيلَ: جَوَابُهُ [قَوْلُهُ] [[ساقط من "أ".]] "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى". وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ [وَتَأْخِيرٌ] [[ساقط من "ب".]] تَقْدِيرُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [[قال أبو حيان في البحر المحيط: ٨ / ٤٢٠: "وقيل التقدير يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة والنازعات على التقديم والتأخير أيضا وليس بشيء".]] .
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.