الباحث القرآني

أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ إِلَى الْهُدَى يَعْنِي الْعَبْدَ الْمَنْهِيَّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ. ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ يَعْنِي بِالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ. ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ، ﴿وَتَوَلَّى﴾ عَنِ الْإِيمَانِ. وَتَقْدِيرُ نَظْمِ الْآيَةِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى [وَالْمَنْهِيُّ] [[في "ب" وهو.]] عَلَى الْهُدَى، آمِرٌ بِالتَّقْوَى، وَالنَّاهِي مُكَذِّبٌ مُتَوَلٍّ عَنِ الْإِيمَانِ، فَمَا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا! ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ﴾ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ ذَلِكَ فَيُجَازِيهِ بِهِ. ﴿كَلَّا﴾ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ عَنْ إِيذَاءِ [نَبِيِّهِ] [[في "ب" محمد.]] ﷺ وَتَكْذِيبِهِ، ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ لَنَأْخُذُنَّ بِنَاصِيَتِهِ فَلْنَجُرَّنَّهُ إِلَى النَّارِ، كَمَا قَالَ "فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ" [الرحمن: ٤١] يُقَالُ: سَفَعْتُ، بِالشَّيْءِ، إِذَا أَخَذْتُهُ وَجَذَبْتُهُ جَذْبًا شَدِيدًا، وَ"النَّاصِيَةُ": شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ. ثُمَّ قَالَ عَلَى الْبَدَلِ: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أَيْ صَاحِبُهَا كَاذِبٌ خَاطِئٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَهَى أَبُو جَهْلٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ انْتَهَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ أَتَنْهَرُنِي [يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي؟ ثُمَّ قَالَ] : [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] فَوَاللَّهِ لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْكَ هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْتَ خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مُرْدًا [[انظر: الطبري: ٣٠ / ٢٥٥.]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب