الباحث القرآني

لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَمَلَ السِّلَاحِ عَلَى عَاتِقِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ شَهْرٍ، فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ وَتَمَنَّى ذَلِكَ لِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ جَعَلْتَ أُمَّتِي أَقْصَرَ الْأُمَمِ أَعْمَارًا وَأَقَلَّهَا أَعْمَالًا؟ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ الَّتِي حَمَلَ فِيهَا الْإِسْرَائِيلِيُّ السِّلَاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَكَ وَلِأُمَّتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [[أخرجه الطبري: ٣ / ٢٨٩ - ٢٩٠، والواحدي في أسباب النزول صفحة (٥٣٣) كلاهما عن مجاهد: وأخرجه أيضا البيهقي في السنن: ٤ / ٣٠٦ وقال: هذا مرسل، وأشار إليه في "شعب الإيمان" ٧ / ٢٦٥. وذكره ابن كثير في التفسير من رواية ابن أبي حاتم عن مجاهد أن النبي ﷺ ذكر رجلا من بني إسرائيل. . وهو منقطع، وفيه مسلم بن خالد الزنجي صدوق له أوهام.]] . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" مَعْنَاهُ: عَمَلٌ صَالِحٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ خَيْرٌ مَنْ عَمِلِ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أبو نعيم الإسفرايني، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [[أخرجه البخاري في التراويح، باب فضل من قام رمضان: ٤ / ٢٥٠، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان برقم: (٧٦٠) : ١ / ٥٢٤.]] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: مَنْ شَهِدَ الْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ [[ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٥٨٢.]] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدُوسَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنْ وَافَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قَوْلِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفْوٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" [[أخرجه الترمذي في الدعوات: ٩ / ٤٩٥ وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في التفسير: ٢ / ٥٣٨، وفي عمل اليوم والليلة صفحة: (٤٩٩) ومن طريقه أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة صفحة (٣٥٩) ، وابن ماجه برقم: (٣٨٥٠) : ٢ / ١٢٦٥، والبيهقي في شعب الإيمان: ٧ / ٢٩٩ والإمام أحمد: ٦ / ١٧١، ١٨٢، ١٨٣، والحاكم: ٢ / ٥٣٠ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ومحمد بن نصر في قيام الليل وقيام رمضان صفحة: (٢٣٩) من مختصر المقريزي. وصححه النووي في الأذكار. وانظر: الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان: ٤ / ٣٤٦.]] .