الباحث القرآني

إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ فِی نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِیَّةِ
ثُمَّ ذَكَرَ مَا لِلْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "الْبَرِيئَةِ" بِالْهَمْزَةِ فِي الْحَرْفَيْنِ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ مُشَدَّدًا بِغَيْرِ هَمْزٍ كَالذَّرِيَّةِ تُرِكَ هَمَزُهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ وَتَنَاهَى عَنِ الْمَعَاصِي. وَقِيلَ: الرِّضَا يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: رِضًا بِهِ وَرِضًا عَنْهُ، فَالرِّضَا بِهِ: رَبًّا وَمُدَبِّرًا، وَالرِّضَا عَنْهُ: فِيمَا يَقْضِي وَيُقَدِّرُ. قَالَ السُّدِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا كُنْتَ لَا تَرْضَى عَنِ اللَّهِ فَكَيْفَ تَسْأَلُهُ الرِّضَا عَنْكَ؟ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا" قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَبَكَى [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة البينة - ٨ / ٧٢٥.]] . وَقَالَ هُمَامٌ عَنْ قَتَادَةَ: "أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ" [[أخرجه البخاري في الموضع السابق، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ باب مناقب أبي بن كعب، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذق فيه. . برقم: (٧٩٩) : ١ / ٥٥٠.]] .