الباحث القرآني

إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ مَكِّيَّةٌ [[ذكر السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٥٩٠ عن ابن عباس وعن قتادة أن السورة مدنية. وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٩ / ٢٠١ "وفيها قولان: أحدهما: أنها مدنية: قاله ابن عباس وقتادة، ومقاتل والجمهور. والثاني: مكية، قاله ابن مسعود، وجابر، وعطاء". والغالب على آياتها خصائص الآيات المكية والله أعلم.]] ﷽ * * * ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حُرِّكَتِ [الْأَرْضُ] [[ساقط من "أ".]] حَرَكَةً شَدِيدَةً لِقِيَامِ السَّاعَةِ، ﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا. ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ مَوْتَاهَا وَكُنُوزَهَا فَتُلْقِيهَا عَلَى ظَهْرِهَا. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ [الْأُسْطُوَانِ] [[جمع أسطوانة وهي السارية أو العمود، وشبهه بالأسطوانة لعظمه.]] مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا" [[أخرجه مسلم في الزكاة، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من لا يقبلها برقم: (١٠١٣) : ٢ / ٧٠٩١.]] . ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ ؟ قِيلَ: فِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ فَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: "مَا لَهَا "، أَيْ تُخْبَرُ الْأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيْوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قَالَ: "أَتُدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ عَلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" [[أخرجه الترمذي في القيامة، باب الأرض تحدث أخبارها يوم القيامة: ٧ / ١١٦ وقال: "هذا حديث حسن غريب". وفي التفسير: ٩ / ٢٨٦، والنسائي في التفسير: ٢ / ٥٤٤ وصححه الحاكم: ٢ / ٢٥٦ على شرط الشيخين وأقره الذهبي ثم كرره في ٢ / ٥٣٢ فتعقبه الذهبي بقوله: "يحيى هذا يحيى بن أبي سليمان، منكر الحديث، قاله البخاري". وصححه ابن حبان برقم: (٢٥٨٦) صفحة: (٦٤١) من موارد الظمآن وأخرجه الإمام أحمد: ٢ / ٣٧٤، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١١٦ - ١١٧، وله شاهد عند الطبراني: ٧ / ١٤١ - ١٤٢. وانظر: الكافي الشاف صفحة: (١٨٦ - ١٨٧) والدر المنثور: ٨ / ٥٩٢.]] .