الباحث القرآني

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تأوِيلاً﴾ [الإِسراء: 35] - يعني وفاء الكيل والوزن -: قال السُّدِّي: كان يوم نزل هذا من فعل النقص في الكيل والوزن مؤمناً حتى نزل: ﴿وَيْلٌ لِلمُطَفِّفِين﴾ [المطففين: 1] - الآية - فأوجب لمن يَنْقُصِ الناس في الكيل والوزن الوَيْلَ. والذي عليه الجماعة: أن هذا غيرُ منسوخٍ لأنه خبر، ولا يُنْسَخُ الخبرُ، فالآيتان محكمتان، ومعناهما: إن الله - جلّ ذكره - أخبر في "سبحان" أن الوفاءَ للكيل والوزن خيرٌ لمن فعلَه وأَحسنُ عاقبةً، والتأويل: بمعنى: العاقبة. وأخبرنا في المطففين، (بما) يجازى به من نقصَ الكيلَ الوزنَ إن جازى. فالآيتان محكمتان. ولا شيء في الكهف.