الباحث القرآني

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
قوله تعالى: ﴿والمطلَّقَاتُ يتربَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثَةَ قروء﴾. قال قتادة: نُسِخَ منها التي لم يُدخل بها، لا عدَّة عليها، بقوله - جلّ وعزّ -: ﴿فَمَا لَكُم عَلَيهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: 49]. ونُسِخَ منها أيضاً التي يَئِست من المحيض، والتي لم تحض، والحامل، بقوله تعالى: ﴿واللائِي يَئِسْنَ مِن المَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ﴾ [الطلاق: 4] إلى قوله: ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]. والأَحْسَنُ الأَوْلى: أن تكون آيةُ الأحزاب والطّلاق مُخَصِّصَتَيْنِ لآية البقرة مُبَيِّنَتَيْنِ لها، فلا يكونُ في الآية نسخٌ. وتكون آيةُ البقرة مخصوصةً في المدخول بهنَّ من المطلَّقات ذواتِ الحيض - في وقت الطَّلاق - بيَّنَ (ذلك) آيةُ الأحزاب وآيةُ الطَّلاق. وقوله: ثَلاثةَ قُروء، يَدُلُّ على أن المراد ذواتُ الحيض - في وقت الطلاق - وقد تقدّم ذكْر هذا وبيانُه].