الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. الآية: رُوِيَ عن قتادةَ أنه قال: نَسَخَها قولُه: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ باللهِ وَلاَ باليَوْمِ الآخِرِ﴾ - الآية -. وقال ابنُ زيد: هي مُحْكَمةٌ يراد بها مَن آمَنَ من أَهلِ الكتاب، والمعنى: لا تجادلوا أَيُّها المؤمنون مَن آمن مِن أَهل الكتاب فيما يُحَدِّثون به عن كتابهم - لعله كما يقولون - وذلك أنهم كانوا يفسرون التوراة بالعربية، فنهى الله المؤمنين أن يجادلوهم في ذلك. وقد رُوِيَ عن النبي - عليه السلام - (أنه) قال في أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا: "لا تُصَدِّقوهم فيما يقولون، ولا تُكَذِّبوهم وقولوا: آمنا بالذي أُنْزِلَ إلينا وأُنْزِلَ إِليكُم" ثم استثنى الله منهم فقال: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: 46] أي: إِلاَّ مَن أقام منهم على الكفر ولم يَدْخُل في العهد، فإنه يُجادَل ولا يُتْرَكُ على قوله. وقال مجاهد: هي محكمة يرادُ بها ذَوو العهد، لا يُجادَلوا، إنما يُجادَلُ مَنْ لا عهدَ له ويقاتَل حتى يعطيَ الجزيةَ. ولا شيء في الروم وهي مكية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    إسلام ويب