الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مسْحاً بِالسُّوقِ والأَعْنَاق﴾. مَنْ قال: إنَّ سليمانَ - عليه السلام - قطعَ أعناقَ الخيل التي شَغَلَتْهُ عن الصَّلاة وسوقَها، قال: هو منسوخٌ بتحريم السُّنَّةِ لذلك وبالإِجماع على منع قتلِ البهائم إذ لا بِرَّ فيه. قال أبو محمد: وهذا لا يحسنُ فيه النَّسخ لأنه خبرٌ عَمَّا فعلَ سليمان، فإن صَحَّ ذلك فهي شريعةٌ كانت (ثم) نَسَخَتْها شريعةُ (الإِسلام) فَمنعَ ذلك. قال الحسن: قطع (سوقَها وأَعناقَها) فعوَّضَه الله ما هو خيرٌ منها، فسخَّر له الريحَ. وعن ابن عباس: أَن سليمانَ إنما طَفِقَ (يمسحُ بيدِه أعناقَها وسوقَها) حُبَّاً لها، فهذا لا "يجوز أن" يكون فيه نسخٌ البتَّةَ - على هذا القول -. وهو قولٌ حسنٌ مِن التأويل لأن فيه النَّفْيَ عن نبي الله سليمان أن يكونَ عاقبَ (بهيمةً بالقتل) لا ذنبَ لها (وفي شغله بها) حتى فاتَتْهُ صلاةُ العصر.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.