الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
قوله تعالى: ﴿لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً﴾ إلى قوله: ﴿إلاَّ أَنْ يأتينَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال عطاءُ الخراساني: هذا منسوخٌ بالحدود. كان الرجلُ إذا تزوَّجَ المرأةَ فأتت بفاحشةٍ كان له أن يأخذَ منها كلَّ ما ساقَه إليها. وأكثرُ النَّاس على أنّها محكمةٌ، والمعنى: أنها إذا زنت صلح له أن تختلعَ منه. وقيل: المعنى: إذا نشزت عنه حلَّ له أن يأخذَ منها الخلع ويتركها. واختُلِفَ في الفاحشة: فقيل: الزنا. وقيل: النشوز. وقيل: البذاءُ في اللسان. وصدرُ الآية: قولُه: ﴿لا يحلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً﴾، ناسخٌ لما كانوا عليه، كان الرّجلُ في الجاهلية إذا توفي، كان ابنُهُ أولى بامرأتِه يمنعها من التزويج حتى تموت فيرثها. فنسخَ اللهُ ذلك بهذه الآية.