الباحث القرآني

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
قوله تعالى: ﴿وإن كانَ مِن قَومٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أهلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾: ذكرَ ابنُ أبي أُوَيْس أَنَّ هذا منسوخٌ بقولِه: ﴿اقتُلُوا المُشْرِكِينَ حيث وَجَدتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]، فليس لأحدٍ غيرِ مُسْلِمٍ ديةٌ يعني من الكفار غيرِ أَهل الذِّمَّةِ، لأن رسول الله ﷺ (لم يُعاهِد بعدَ نزول براءة أحداً من الناس، قال: وكانت هذه الآيةُ (قد نَزَلَت في السُّلَمِيّينِ الذين قَتَلَهُما أصحابُ النبي ﷺ، قال ابن شهاب، قال عطاء: كان بين النبيّ وبين بني سُلَيم عهد، فجعل النبي ديةً (للذين) بينهم و(بينه) عهد مثل دية الحر المسلم، ثم نسخ الله ذلك بقوله: ﴿اقتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:5] (فلا ديةَ للمشركين).