الباحث القرآني

فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
قوله تعالى: ﴿لَنَا أعْمَالُنَا ولَكُمْ أعْمَالُكُمْ، لاَ حُجَّةَ بِيْنَنَا وبَيْنَكُمُ﴾: قال ابن عباس: هذا مخاطبةٌ لليهود، يقول لهم: لنا ديننا ولكم دينكم. قال: ثم نُسِخَت بقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ باللهِ ولاَ باليَوْمِ الآخِر﴾ - الآية - وقاله مجاهد -. وقيل: الآيةُ محكمةٌ غيرُ منسوخةٍ، ومعناها: أن الْحُجَجَ في صِحَّةِ دين الله قد ظَهَرَت، وبراهينَ الإِيمان قد تَبَيَّنَت فلا حُجَّةَ بيننا وبَيْنَكُم، أي: الأمر الذي نحن عليه ظاهرُ الحقِّ والصَّواب، لا يحتاجُ إلى حُجَّة.