الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾: أمر الله - جلّ ذكرُه - نبيَّه ﷺ أن يقولَ لقريش: لا أَسأَلُكُم على ما جِئْتُكُم به من الهدى أَجراً، لكن أجري على ذلك أن لا تؤذوني لقرابتي منكم (وتُصَدقوا بي) وتمنعوني، (ولم يفعلوا)، وفعلَ ذلك الأنصارُ. قال ابنُ عباس: هي منسوخةٌ بقوله: ﴿قُلْ مَا سأَلْتُكُم مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى اللهِ﴾ [سبأ: 47]، وهذا أيضاً - على هذا القول - من نسخ المكِّي بالمكِّي. وقال الحسنُ: هي محكمةٌ. ومعناها: لا أَسأَلُكُم على الإِيمان الذي جِئْتُكُم به أجراً، إلاّ أن تتقربوا إلى الله بطاعته، والعمل بما يُرْضيه. وهذا لا ينسخ لأنه هو المرغوبُ منهم، وعليه قاتَلَهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.