الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فإذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَاب﴾، إلى قوله: ﴿أَوزَارَهَا﴾: قال ابنُ حبيب: نَسَخَها: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُم﴾ [التوبة: 5] قال: وهي في أهل الأوثان من كُفَّارِ العرب، فلا يجوز أن يمُنّ عليهم، ولا يفادَوا - قاله السُّدِّي (وغيرُه) -. وقيل: هي عامةٌ في جميع الكفار، وهي منسوخة بالأمر بالقتال في براءة، ولا (يجوز أن يُمَنَّ على مشركٍ ولا) يفادى به إلاَّ مَن لا يجوزُ قتلُه كالصبيِّ والمرأة. وقال الضَّحاكُ: هذه الآيةُ ناسخةٌ لقوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُم﴾، - وقاله عطاء - وقالا: لا يقتل المشركُ صبراً ولكن يُمَنُّ عليه أو يفادى به إذا أُسِر - وهو قول شاذ -. وعن ابن عباسٍ (أنه قال): (خُيِّر) النبيُّ - عليه السلام - في الأسرى بين الفداء (والقتل والمن) والاستعباد (يفعل ما يشاء). وعلى هذا القول (عامة العلماء) - وهو الصواب إن شاء الله - فالآيتان محكمتان.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.