الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
قوله تعالى: ﴿لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنتُمْ حُرُمٌ﴾. عمَّ الله بظاهر هذه الآية النهيَ عن قتل كل صَيْدٍ من بَرٍّ وبحر، ثم قال تعالى بعد ذلك: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْر﴾ [المائدة: 96]، فظنَّ ظانٌّ أنه ناسخ للأول، وليس كذلك، إنما هو تبيين وتخصيص، بيّن الله بقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْر﴾ أن النهي عن قتل الصيد للمُحْرِمِ يراد به صيدُ البَرِّ، وأن الآية خاصةٌ في ذلك غيرُ عامة في كل صيد.