الباحث القرآني

قولُه تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إلاَّ بالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: رُوي عن قتادَة (أنه قال): نسخها قولُه: ﴿وإن تُخَالِطُوهُمْ فإخوانُكُم﴾ [البقرة: 220]، مَنَعَ مِن قُرْبِ ماله بمكَّة، وأباح مخالَطَتهُ وقربَه بالمدينة. وقيل: إنها ليست بمنسوخةٍ، لأنه قال: ﴿إلاَّ بالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ فإنَّما وقع النهي عن قُرْبِ مالِ اليتيم بغير التي هي أحسن)، وذلك مُحَرَّمٌ لا يجوز وقال في الموضع الآخر: ﴿وإن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾، أي: إن تُخالطوهُم بالتي هي أحسن، فهم إخوانكم في الدِّين، ودلَّ على ذلك قولُه: ﴿والله يَعْلَمُ المفسدَ مِنَ المُصْلِح﴾ [البقرة: 220]، فالآيتانِ مُحْكَمتان في معنىً واحد، وهو الصواب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.