الباحث القرآني

وقوله: ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ وقد ذكِر عن الحسن أنه قال: "ولا أَدْرَأْتكم به" فإن يكن فيها لغة سوى دريت وأدريت فلعلّ الحسَن ذهب إليها. وأما أن تصلح مِن دريت أو أدريت فلا؛ لأن الياء والواو إذا انفتح ما قبلهما وسكنتا صحَّتا ولم تنقلبا إلى ألف؛ مثل قضيت ودعوت. ولعل الحسن ذهب إلى طبيعته وفصاحته فهمزها؛ لأنها تضارع درأت الحدّ وشبهه. وربما غلِطت العرب فى الحرف إذا ضارعه آخر من الهمز فيهمزون غير المهموز؛ سمعت امرأة من طىء تقول: رنأْت زوجى بأبياتٍ. ويقولون لبَّأت بالحج وحلأْت السَوِيق فيغلَطون؛ لأن حَلأْت قد يقال فى دفع العِطاش من الإبل، ولبَّأت ذهب إلى الِلبأ الذى يؤكل، ورَثَأت زوجى ذهبَتْ إلى رَثِيئة اللبن؛ وذلك إذا حلبت الحليب على الرائب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.