الباحث القرآني

وقوله: ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ قراءة العامّة. وقد ذكر عن زيد بن ثابت (ينشركم) قرأها أبو جعفر المدنىّ كذلك. وكلّ صواب إن شاء الله. وقوله: ﴿جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ يعنى الفُلْك؛ فقال: جاءتها، وقد قال فى أوّل الكلام ﴿وجرين بِهِم﴾ ولم يقل: وجَرَت، وكلّ صواب؛ تقول: النساء قد ذهبت، وذهبن. والفلك تؤنث وتذكر، وتكون واحدة وتكون جمعا. وقال فى يس ﴿فى الفلك المشحون﴾ فذكَّر الفلك، وقال ها هنا: جاءتها، فأنث. فإن شئت جعلتها ها هنا واحدة، وإن شئت: جِماعا. وإن شئت جعلت الهاء فى (جاءتها) للريح؛ كأنك قلت: جاءت الريحَ الطيّبةَ ريح عاصف. والله أعلم بصوابه. والعرب تقول: عاصف وعاصفة، وقد أعصفت الريح، وعَصَفت. وبالألف لغة لبنى أَسَد؛ أنشدنى بعض بنى دَبِير: حتى إذا أعصفت ريح مزعزِعة * فيها قِطار ورعد صوته زجِل
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.