الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ يقول: الله تبارك وتعالى شاهد على كل شىء. (وما) ها هنا جحد لا موضع لها. وهى كقوله ﴿ما يكون مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلا هُوَ رابِعهم﴾ يقول: إلا هو شاهدهم. ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ﴾ و(أصغرُ وأكبرُ). فمن نصبهما فإنما يريد الخفض: يُتْبعهما المثقال أو الذرّة. ومن رفعهما أتبعهما معنى المثقال؛ لأنك لو ألقيت من المثقال (مِن) كان رفعا. وهوكقولك: ما أتانى من أحد عاقلٍ وعاقلٌ. وكذلك قوله ﴿ما لكم مِن إِلهٍ غيرِه﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.