الباحث القرآني

وقوله عز وجل: ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ﴾. ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ مرتين من التغليظ أيضا. ﴿لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ﴾ عينا لستم بغائبين، فهذا قراءة العوام أهل المدينة، وأهل الكوفة وأهل البصرة بفتح التاء من الحرفين. [حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: وحدثنى محمد بن الفضل عن عطاء عن أبى عبدالرحمن السلمى، عن على رحمه الله أنه قرأ "لَتُرَوُن الْجَحِيمَ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّها"، بضم التاء الأولى، وفتح الثانية. والأوّل أشبه بكلام العرب، لأنه تغليظ، فلا ينبغى أن يختلف لفظه، ألا ترى قوله: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُون، ثُمَّ كَلاَّ سوْف تَعلَمون﴾؟ وقوله عز وجل: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا﴾. ومن التغليظ قوله فى سورة: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدونَ﴾ مكرر، كرر فيها وهو معنى واحد، ولو رفعت التاء فى الثانية، كما رفعت الأولى كان وجها جيدا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.