الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً﴾ نصبْت صالحاً وهوداً وما كان على هذا اللفظ بإضمار (أرسلنا). وقد اختلف القراء فى (ثَمُود) فمنهم من أجْراه فى كلّ حال. ومنهم من لم يُجْرِه فى حال. حدَّثنا محمد قال: حدثنا الفراء قال: حدّثنى قيس عن أبى إسحق عن عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد النَخَمِىّ عن أبيه أنه كان لا يُجرى (ثمود) فى شىء من القرآن (فقرأ بذلك حمزة) ومنهم من أجرى (ثمود) فى النصب لأنها مكتوبة بالألف فى كل القرآن إلا فى موضع واحد ﴿وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ فأخذ بذلك الكسائىّ فأجراها فى النصب ولم يُجرها فى الخفض ولا فى الرفع إلاَّ فى حرف واحد: قولِه ﴿أَلا إن ثَمُوداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لثمودٍ﴾ فسألوه عن ذلك فقال: قرئت فى الخفض من الْمُجْرَى وقبيح أن يجتمع الحرف مرتين فى موضعين ثم يَختلف، فأجريته لقربه منه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.