الباحث القرآني

وقوله عز وجل: ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾، ترفع الحمّالةُ وتنصب، فمن رفعها فعلى جهتين: يقول: سيصلى نار جهنم هو وامرأته حمالةُ الحطب تجعله من نعتها، والرفع الآخر وامرأتُه حمالةُ الحطب، تريد: وامرأته حمالة الحطب فى النار، فيكون فى جيدها هو الرافع، وإن شئت رفعتها بالحمالة، كأنك قلت: ما أغنى عنه ماله وامرأته هكذا. وأما النصب فعلى جهتين: إحداهما [151/ا] أن تجعل الحمالة قطعا؛ لأنها نكرة؛ ألا ترى أنك تقول: وامرأته الحمالة الحطب، فإذا ألقيت الألف واللام كانت نكرة، ولم يستقم أن تنعت معرفة بنكرة. والوجه الآخر: أن تشتمها بحملها الحطب، فيكون نصبها على الذم، كما قال صلى الله عليه وسلم سيّد المرسلين سمعها الكسائى من العرب. وقد ذكرنا [مثله] فى غير موضع. وفى قراءة عبدالله: "وامرأته حمالةً للحطب" نكرة منصوبة، وكانت تنُم بين الناس، فذلك حملها الحطب يقول: تُحرِّش بين الناس، وتقود بينهم العداوة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.