الباحث القرآني

وقوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ خفيف. وقرأها أهل المدينة بالتثقيل، وقرأها ابن عباس بالتخفيف، وفسَّرها: حتى إذا استيأس الرُسُل من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومُهم أَن الرسل قد كُذِبوا جاءهم نصرنا. وحُكِيَتْ عن عبدالله (كُذِّبُوا) مشدًّدة وقوله: ﴿فَنَجى مَنْ نَشَاء﴾ القراءة بنونين والكِتَاب أَتى بنون واحدة. وقد قرأ عاصم (فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ) فجعلها نْوناً، كأنه كره زيادة نون ف (مَنْ) حينئذ فى موضع رفع. وأما الذين قرءوا بنونين فإن النون الثانية، تخفى ولا تخرج من موضع الأولى، فلمّاً خفيت حذفت، ألا ترى أنك لا تقول فننجى بالبيان. فلمَّا خفيت الثانية حذفت واكتفى بالنون الأولى منها، كما يكتفى بالحرف من الحرفين فيدغم ويكون كتابُهما واحداً.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.