الباحث القرآني

قوله: ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً﴾ وحِفْظاً وهى فى قراءة عبدالله (والله خير الحافظين) وهذا شاهد للوجهين جميعاً. وذلك أنك إذا أضفت أفضل إلى شىء فهو بعضه، وحذف المخفوض يجوز وأنت تنويه. فإن شئت جَعله خيرهم حفظاً فحذفْت الهاء والميم وهى تُنوى فى المعنى وإن شئت جعلت (حافظا) تفسيراً لأفضل. وهوكقولك: لك أفضلهم رجلاً ثم تلغِى الهاء والميم فتقول لك أفضل رَجُلاً وخير رجُلاً. والعرب: تقول لك أفضلها كَبْشا، وإنما هو تفسير الأفضل. حدَّثنا الفراء قال حدّثنا أبو ليلى السجستانىّ عن أبى حريز قاضى سِجِستان أن ابن مسعود قرأ (فالله خير حافظا) وقد أعلمتك أنها مكتوبة فى مصحف عبدالله (خَيْرُ الحَافِظِينَ) وكان هذا - يعنى أبا ليلى - معروفا بالخير. وَحدَّثنا بهذا الإسناد عن عبدالله أنه قرأ ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوْقعِ النُّجُومِ﴾ ﴿وإنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ يقولون: مُؤْدُونَ فى السلاح آدى يُؤدِى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.