الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ﴾ جواب وربّما أدخلت العرب فى مثلها الواو وهى جَواب على حَالها؛ كقوله فى أول السورة ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعْوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فىِ غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إلَيْهِ﴾ والمعنى - والله أعلم -: أوحينا إليه. وهى فى قراءة عبدالله (فَلَمَا جَهَّزهُمْ بِجَهَازِهِمْ وَجَعَلَ السِّقَايَةَ) ومثله فى الكلام: لمَّا أتانى وأثِبَ عليه كأنه قال: وثبت عليه. وربما أَدخلت العرب فى جواب لَمَّا لكن. فيقول الرجل: لَمَّا شتَمنى لكن أَثِبُ عَليه، فكأنه استأنف الكلام استئنافا، وتوهَّم أنّ ما قبله فيه جوابه. وقد جاء (الشعر فى كل ذلك) قال امرؤ القَيْس: فلمَّا أَجَزْنا ساحة الحَىّ وانتحى * بنا بطنُ خَبْت ذى قِفافٍ عَقَنْقَلِ وقال الآخر: حتَّي إِذا قمِلت بطونُكم * ورأيتُم أبْناءكم شَبُّوا وقلبتم ظهر المِجَنِّ لنَا * إنّ اللّئيم العاجزُ الْخَبُّ قمِلت: سمِنت وكبِرَت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.