الباحث القرآني

وقوله: ﴿تَٱللَّهِ﴾ العرب لا تقول تالرحمنِ ولا يجعلونَ مكانَ الواو تَاء إلاّ فى الله عزّ وجلّ. وذلك أنها أكثر الأيمان مُجْرى فى الكلام؛ فتوهّموا أنّ الواو منها لكثرتها فى الكلام، وأبدلوها تاء كما قالوا: التُّرَاث، وهو من ورث، وكما قال: ﴿رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ وهى من المواترة، وكما قالوا: التُخَمة وهى مِن الوَخَامة، والتُّجاه وهى مِن واجهك. وقوله ﴿لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ﴾ يقول القائل: وكيف علموا أنهم لم يأتوا للفساد ولا للسرقة؟ فذُكر أنهم كانوا فى طريقهم لا يُنزلون بأَحد ظلما، ولا ينزلون فى بساتين الناس فيُفسدوها فذلك قوله ﴿مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ يقول: لو كنّا سارقين ما رددنا عليكم البضاعة التى وجدناها فى رحالنا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.