الباحث القرآني

وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾: خوفاً على المسافر وطمعاً للحاضر. وقوله: ﴿وَيُنْشِىءُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾ السحاب وإن كان لفظه واحداً فإنه جمع، واحدته سَحابة. جُعل نعته عَلَى الجمع كقوله ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ﴾ ولم يقل: أخضر، ولا حسن، ولا الثقيل، للسحاب. ولو أتى بشىء من ذلك كان صواباً؛ كقوله: ﴿جَعَلَ لَكُم مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإذَا أَنتُم مِنْهُ تُوقِدُون﴾ فإذا كان نعت شئ من ذا يرجع إلى صغر أو كبر لم تقله إلاَّ عَلَى تأويل الجمع. فمن ذلك أن تقول: هَذَا تمر طيّب، ولا تقول تمر صَغير ولا كبير من قِبَلِ أن الطّيب عَامٌّ فيه، فوُحِّد، وأن الصغر والكبر والطول والقِصَر فى كل تمرة على حِدَتِها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.