الباحث القرآني

قول الله عزّ وجلّ: ﴿ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. جاء فيه قولان. يقول: خلقها مرفوعة بلا عمدٍ، ترونها: لا تحتاجون مع الرؤية إلى خبر. ويقال: خلقها بعَمَد لا ترونها، لا ترَون تلك العَمَد. والعرب قد تقدم الحجة من آخر الكلمة إلى أوّلها: يكون ذلك جائزاً. أنشدنى بعضهم: إذا أعجبتك الدهرَ حالٌ من امرى * فدَعهْ وواكِل حالَه واللياليا يجئن على ما كان من صالحٍ به * وإن كان فيما لا يرى الناس آليا معناه وإن كان (فيما يرى) الناس لا يألو. وقال الآخر: ولا أراها تزال ظالمةً * تُحدث لى نكبَةً وتنكؤها ومعناها: أراها لا تزال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.