الباحث القرآني

وقوله: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ يقول: صفات الجنة. قال الفراء: وحدَّثنى بعض المشيخة عن الكلبىّ عن أبى عبد الرحمن السُّلَمِىّ أَن عليّاً قرأهَا: (أَمثالُ الجنّة) قال الفراء أظن دون أبى عبد الرحمن رجلا قال: وجاء عن أبى عبد الرحمن ذلك والجماعة على كِتَاب المصحف. وقوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾ هو الرافع. وإن شئتَ للمَثَل الأمثال في المعنى كقولك: حِلْية فلان أسمر وكذا وكذا. فليس الأسمر بمرفوع بالحِلية، إنما هو ابتداء أى هو أحمر أسمر، هو كذا. ولو دخل في مِثْل هذا أنّ كان صواباً. ومثله في الكلام مَثَلك أنك كذا وأنك كذا. وقوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَي طَعَامِهِ إنَّا﴾ من وَجْهِ ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾ ومن قال ﴿أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ﴾ بالفتح أظهر الاسم؛ لأنه مردود على الطعام بالخفض أو مستأنف أى طعامُه أنا صَببنا ثم فعلنا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.